مرحباً يا أصدقاءَ ابتسم ..
وبعدَ مرورِ نصفِ عامٍ على آخر سردٍ لأحداثِ ابتسم للحياة ، ها أنا أعود إليكم بسردِ آخر المستجدات والأحداث ..
لنبدأ ..
**
قبل مايقارب النصف عام ، بدأتُ البحثَ عن المطابع لكونها آخر المحطاتِ المكلفة ، والتي تحتاج إلى مبالغ ماديةٍ لإتمامها ..
بدأت بالأقرب مني في منطقتي ، لكن مبالغتهم في السعر تفوق قوتي المادية ، فلجأت للأبعد ، لعلّ وعسى أجد مطبعةً مناسبة ..
بحثت في أبها والخميس ، فوجدتُ واحدةً طلبت نصف المبلغ المطروح من مطابع جازان مقابل 500 نسخة من الكتاب ، ففرحت لها واتفقت معهم أنني سآتيهم في أقرب فرصة ، حيث السفر إليهم يحتاج إلى عدّةً وعتاد ..
وأكملتُ البحثَ لأماكن أبعد ، ووجدتُ أخرى في المنطقة الغربية ، ضِعفُ المبلغِ وضِعفُ الكميّة .. فعرضهم جميلٌ يستحقّ المحاولة وإن كان صعباً ..!
**
ولكون الدراسة جارية ، لم أستطع إيجاد الوقت قبل أن أجد المال ، وبالنسبة للمال ، فقد اشتركتُ في جمعية على مدى سنةٍ كاملة ، بدأتها في رمضان المنصرم 1434 هـ ، أجني منها مايقارب الألفين ريال ، أي ربع المبلغ المطلوب تقريباً ، وهاهي قد أتت في هذا الشهر رجب إضافةً إلى التوفير والآقتصاد في الصرفِ وشراءِ الكماليات والتخلّي عن بعضِ الضروريات لغرضِ زيادة المال المدّخر ، ومع كلّ ذلك ، كان الوقت قد فات ..
**
المال معضلة ، والوقتُ مشكلةٌ أخرى ..
وفي حينِ أن المحفزاتِ قليلة ، لم يكن يدفعني لطباعته غيرَ أنه حلمٌ بالنسبة لي ، بأن أحتفظَ بما كتبتُ أولاً ، أن يدومَ أملي طويلاً جداً ، وأن يبتسم كلّ من راودهُ حزنٌ كحزني ، أو عاشَ وحدةً كتلكَ التي عشت ..!
أن أهديهِ لصديقي البعيد ، أن ينفردَ بهِ ضريرُ المشاعرِ في أواخرِ كلّ ليلة ..!
**
ورغمَ كلّ الصعوباتِ التي تواجهني ، لم أتخلّ عن هذا الحلم ولن أفعل ، بل أصبحَ إلزاماً عليّ تأجيلهُ إلى السنة القادمة ، كخروجٍ من معركةٍ بأقل الخسائر . وأعاودُ فعلَ كلّ مافعلتهُ على مدى السنتين الماضيتين ، لكن بخبرةٍ أكثر وأتمنى أن يكونَ في وقتٍ أقصر أيضاً ..
**
هنالكَ من سألَ كثيراً عنه ، وقد استنفذتُ كلّ الأعذار التي تُقال في هكذا موقف ..!
وهذا آخر إعتذارٍ لي بشأنه ، سيُطبعُ بإذن الله في السنة القادمة ..
**
وبما أن الطريقَ لنشرِ كتابٍ وطباعته وتوزيعه وبيعه وعرةٌ جداً ، فقد اتجهتُ لتأليف الكتبِ الإلكترونية ، والتي من السهل وصولها إلى قارئي العزيز ..
بدأتها بكتاب " ياسمينة " وحبّ أبديّ خالد . كتبتُ فيهِ حباً لها ، غزلاً واشتياقاً وارتواء .. أردت منه تخليدَ مشاعري لها ، ولكي لا أنساها أيضاً ..!
وفي القريب العاجلِ أنا بصدد مساعدةِ صديقٍ في تأليف رواية ، حينَ ننتهي منها ستكونُ لكم ..
**
هذا أنا ، وهذهِ قصة كتابي الذي لم يرَ نورَ الحيَاةِ بعد ، وكلّي ثقةٌ أنه سيولدُ من جديد ..
فصبراً يانفسي ، وصبراً يا أصدقائي ..
*محمد خرمي ..