الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

عوالمٌ من صُنعِ مُحمّد ..!




ابتدأ الشتاءُ وقلبي مُرهقٌ لايُريدُ مزيداً من حنينٍ أو تعب ..
لكنهُ قد هامَ على وجههِ ونزفَ دماً واحترقَ من فيضِ الألم ..
فالمصائبُ لاتأتي فُرادا أبداً ، مصيبةٌ تتلوها مصيبة ، مشكلةٌ في ظهرِ أخرى ، ولاتكادُ تنتهي ..!

انتهيتُ منكِ قبلَ ثلاثةِ أشهر ، وقبلَ أن يبدأ الشتاءُ ويقتلني انتهى قلبي منكِ وانتهيتِ أنتِ ..!
قبل ثلاثةٍ أشهر كانَ كلّ النبضِ لك ، كلّهُ و جُلّه ، صباحَ مساء ..
بل كانت كل الحياةِ لكِ رغمَ تعاستها ..!
قبل ثلاثةٍ أشهرٍ كنتُ معكِ في عالمٍ من عوالمي المعهودة ، عالمٌ هجريّ أيامهُ كانت سعادةً ممزوجةً بالكثيرِ من الخيال ، وكانَ من الصعبِ نسيانها والإنفكاكُ منها لكنني فعلت ..!

ونسيت ..!
نسيتُ أنكِ تقبعينَ في كلّ عوالمي ، فهذا اليومُ ميلاديّ آخر ، وعالمٌ ثانٍ قد عشته ، وما أكثرَ الأيامَ التي عشتها معك ..!

وهذهِ الليلةُ سأنتهي أو ربما غداً ، من يدري ؟
لعلّ الله يُحدثُ بعد ذلك أمرا ..!

قد عقدتُ النيةَ وابتعدت ، ورُفاتُ الذكرياتِ وبقايا الإلهام ستغادرني إلى سمائك ، فلستُ بحاجةٍ إلى عيشٍ مُقيّد ، ولا إلى أحلامٍ مستحيلة ، فقد ملّ قلبي من كلّ شيءٍ ..!

أوتعلمين شيئاً ..
من الأشياءِ المضحكةِ في هذا الزمن أن كلّ الأشياء تتغيّر بسرعة ، تنقلبُ ظهراً على عقب ..
ففي واحدةٍ من مفاتن الإختبارات الإلكترونية والتي لا أؤمن بحقيقتها ، كان هنالك اختبارٌ لعمر القلب ..
فحينما كنتُ معكِ كنتُ أكبرَ سناً نعم ، لكنّ قلبي غارقٌ في أيام مراهقتهِ معك ..!
وبعد أن رحلت ، تضاعفت أيامُ الحزنِ وباتِ عمري صغيراً جداً أمامَ عمرِ قلبي ، فما أنتِ فاعلةٌ بهِ يا آنسة ..!

سيحتفلُ الناسُ ببدايةِ حياة ، وسأحتفلُ أنا بانتهائها ،

                فلم تعدِ العوالمُ صالحةً للعيشِ من بعدكِ ..!



الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

حياةُ طالب طبّ ..!


كانت هناك وردة جعلت من نفسها سعادة لأحدهم ..
رغم كل الأشواك التي تغطي معظم جسدها الفاتن ..
الا أن ذلك لا يهم ما دام فيها جزء جميل ولو كان صغيراً جداً .. 

هذا أنا وذلك هو مستقبلي في كلية الطب ، ورغم نقاء الهدف وجماله إلا أن السعي إليه متعثر ..
كل المشاكل وكل المصاعب تجدها في نفس الطريق متتالية لا تدع لك فرصة لتلتقط أنفاسك وتعاود المضي في ذات الطريق .. أن تكون طالباً للطب عليك أن تتخلى عن حياتك أولاً قبل أن تعالج الآخرين وتلامس أوجاعهم .. 
ستتخلى عن حياتك وأبسط الأشياء فيها ..
وحتى سعادتك لن يبقى لك منها شيء .! 
ستُرهق أمك كثيراً ، فهي حين كانت تدعو لك في كل ليلة مرّة .. ستدعو لك مرتين وثلاثاً وأربعاً بعدد محاضراتك في اليوم التالي !
.. ستنسى مشاهدة التلفاز وقهوة جدتك المُرّة ، وحديث الأصدقاء القدامى .. وكما قلت " قدامى " ..!
في كلية الطب ستجد كل الأيام متشابهة لا تكاد تختلف سوى في أسمائها ، الأحد كالسبت , رغم الغياب أو " الإجازة " كما يسميها أهل التخصصات الأخرى إجازة نهاية الأسبوع وأصبحت كباقي الأسبوع الدراسي لدى طالبِ الطبّ ..
ستنتظر إجازة العيد وما بين الفصلين ومنتصف الفصل الثاني لتعيدَ شيئاً من حيَاتك وحرّيتك لتستمر ..
ولكن اضحك يا سيّدي فنحن لا نعرفها إلا من شخير إخواننا الصغار .!
نحن لا نعرفها لجهل وإنما لإنشغالنا لما سيأتي بعدها ..! 
فعلى ما يبدو أن الكلية قد وضعت خطة الدراسة قبل أن تضع الوزارة أيام الإجازات ..! 
فخلف كل إجازة اختبار نهائي .. ويُقال لك الإجازة كلها جرّب أن تلعب فيها..!

ذلكَ واقعٌ علّمني ان الأحلام من السهلِ أن نحلم بها ونفكر فيها ، لكن تحقيقها يحتاجُ إلى حياةٍ أخرى غير حياتك لتضحي بها لأجل مستقبلك ..!

وتذكر ، لن يُفلحَ في الطبّ إلا حالمٌ يعرفُ طريقهُ جيّداً ..!



                                       *محمد خرمي - طالبُ طبّ 

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

حلمتُ بكِ ..!



رُبما بلغَ مني الإحتيَاجُ مبلغه 
بعدَ أن غابت ابتسامتي وكلّ حياتي معك 
ملأني الإشتياقُ وعاثَ الحنينُ فيّ فساداً 
لم أجد حلاً لحالتي سوا في أحلامِ اليَقظةِ التي سرعانَ ماتتلاشى ولا أجدُ فيها ارتواءً لروحي أبداً 

حلمتُ بكِ وأنا في قمّة احتياجي لمثلِ هذا الحلم 
حلمتُ بعينيكِ التي كنتُ غارقاً فيها , بيديكِ ممدودةً إليّ تطلبني المجيء 
ومضى جلّ الوقتِ وأنا بينَ أحضانكِ ولا أرضَ لي سواهَا وانتِ لي سماء ..!

يااه 
ألهذهِ الدرجةِ جُننتُ بكِ , لا .. ربما كانَ تأثيرَ دواءِ البارحة
ربما أنني لم أحلم من الأساس , ربما وربما فقد احترتُ كثيراً حتى في أحلامي ..!

أخبرتكِ أنني أخافُ الشتاءَ كثيراً , ومايُخيّل إليّ فيهِ يكادُ يقتلني , وأوّل الخيالاتِ أنتِ ..!
وخوفي من غدٍ الذي اعتدتُ أن يكونَ دونكِ جسداً وإنما طيفكِ في كلّ الأيّام هوَ رفيقُ وحدتي وانعزالي ..

لاتفعلي شيئاً أرجوكِ , احتضني أملكِ واتركي لي الباقي من أملي علّني أعيشُ به فينةً من العمر ..

وأيضاً ..
أتركي لي أحلامي , فأنا حقاً أريدُ العيشَ بسلام ..!