ابتدأ
الشتاءُ وقلبي مُرهقٌ لايُريدُ مزيداً من حنينٍ
أو تعب ..
لكنهُ
قد هامَ على وجههِ ونزفَ دماً واحترقَ من فيضِ الألم
..
فالمصائبُ
لاتأتي فُرادا أبداً ، مصيبةٌ تتلوها مصيبة ، مشكلةٌ في ظهرِ
أخرى ، ولاتكادُ تنتهي ..!
انتهيتُ
منكِ قبلَ ثلاثةِ أشهر ، وقبلَ أن يبدأ الشتاءُ ويقتلني انتهى قلبي منكِ
وانتهيتِ أنتِ ..!
قبل ثلاثةٍ أشهر كانَ كلّ النبضِ لك ، كلّهُ و جُلّه ، صباحَ مساء
..
بل
كانت كل الحياةِ لكِ رغمَ تعاستها ..!
قبل
ثلاثةٍ أشهرٍ كنتُ معكِ في عالمٍ من عوالمي
المعهودة ، عالمٌ
هجريّ أيامهُ كانت سعادةً ممزوجةً بالكثيرِ من الخيال ، وكانَ من الصعبِ نسيانها
والإنفكاكُ منها لكنني فعلت ..!
ونسيت
..!
نسيتُ
أنكِ تقبعينَ في كلّ عوالمي ، فهذا اليومُ ميلاديّ آخر ، وعالمٌ ثانٍ قد عشته
، وما أكثرَ الأيامَ التي عشتها معك ..!
وهذهِ
الليلةُ سأنتهي أو ربما غداً ، من يدري ؟
لعلّ
الله يُحدثُ بعد ذلك أمرا ..!
قد
عقدتُ النيةَ وابتعدت ، ورُفاتُ الذكرياتِ وبقايا الإلهام ستغادرني إلى سمائك ، فلستُ بحاجةٍ إلى عيشٍ مُقيّد ، ولا إلى أحلامٍ مستحيلة
، فقد ملّ قلبي من كلّ شيءٍ ..!
أوتعلمين
شيئاً ..
من
الأشياءِ المضحكةِ في هذا الزمن أن كلّ الأشياء تتغيّر بسرعة ، تنقلبُ ظهراً على عقب
..
ففي
واحدةٍ من مفاتن الإختبارات الإلكترونية والتي لا أؤمن بحقيقتها ، كان هنالك اختبارٌ لعمر القلب ..
فحينما
كنتُ معكِ كنتُ أكبرَ سناً نعم ، لكنّ قلبي غارقٌ في أيام مراهقتهِ
معك ..!
وبعد
أن رحلت ، تضاعفت أيامُ الحزنِ وباتِ عمري صغيراً جداً
أمامَ عمرِ قلبي ، فما أنتِ فاعلةٌ بهِ يا آنسة ..!
سيحتفلُ
الناسُ ببدايةِ حياة ، وسأحتفلُ أنا بانتهائها
،
فلم تعدِ العوالمُ صالحةً للعيشِ من بعدكِ ..!

