الاثنين، 21 أكتوبر 2013

قصةُ الكفاحِ وابتسم للحياة ..!



قصةُ كتابي الذي انتظرته قبلَ الكلّ ، تعبتُ فيهِ لأجل الجميع ..
ولأجل ابتسامتهم وبثّ روحِ الأمل فيهم ، ولهذا اقصص لكم قصته وقصتي معه إلى يومنا هذا ..

بدايةً :
كنتُ أكتبُ كثيراً منذُ أن كنتُ في المرحلةِ المتوسطة ، كانت ولادةَ الكتابة حينها ، والمتنفس الوحيد لي .
كتبتُ على ورق ، ولازلت احتفظُ بمعظمها في دولابي كذكرى لبداية قلمي .
كتبتُ وصنعتُ لي مدوّنة أكتبُ فيها واحتفظ بكلّ ما اكتب ، فقد كنت أخافُ أن يقرأ لي أحد ويشعر بضعفي أو بمشاكلي التي اكتب عنها أو بضيقي ومشاعري جميعها .
كانت المدونة هي بدايةَ علاقتي بالشبكات الاجتماعية ، وتوجهتُ بعد المرحلة الثانوية إلى موقع الآسك ، الذي لايخفى عن الكل .
وهنا دخولي له كان لهدف ، وهدفي أن أطوّر من كتاباتي وأجعلها أكثر اتزاناً وأكثرَ جمالاً وترتيباً ، وفعلتُ كلّ ذلك بكاملِ تفاصيله .
وكانت الملهماتُ كثيرة ، أولها تعبيرات نفسي وتنفسي بالكتابة ، وثانيها أملي الذي أنثره للجميع لإسعادهم ورسم الإبتسامة على وجوههم ، وآخرها ماكانَ نصاً أدبياً أكثرَ من كونهِ تعبيراً عن مشاعر .
وهنا حيثُ خالطتُ المجتمعَ والقرّاءَ والكتابَ البسطاء أمثالي ، من ينتقدونني وأنتقدهم ، ويعلمونني وأعلمهم حتى نضجت حروفي وأصبحت بالغةً تعرفُ طريقها جيداً .

ثانياً :
بعد أن اقترحَ عليّ الجميعُ بتأليفِ كتابٍ أو تجميعِ ماكتبتُ سابقاً في كتابٍ واحد ، يجمعها ويصونها ويحفظها ، حيثُ أنني لم أعد اهتم بالمدونة آنذاك ، وبقيتُ أكتب في كل مكان غير مبالٍ بكتاباتي .
لم أكن مقتنعاً بالفكرة ، أو بالأصح لم أكن أعرفُ لها طريقاً  وليسَ لي قريبٌ قد ألّف كتاباً ومثلُ ذلك .
فكرتُ بموضوعِ الكتاب لما يقارب نصف عام ، حيثُ كنا في بداية عام 1433 هـ ، وفي شهر جمادى الأول من نفس العامِ اقتنعتُ بالفكرةِ وبدأتُ بتنفيذها ، حيثُ جمعتُ كلّ النصوصِ التي كتبتها ، من كل المواقعِ ومن كلّ الأوراق .
وفي اليوم الرابعِ من شهر ذي الحجة لعام 1433 هـ ، انتهيتُ من تجميعِ كتاباتي ووضعها في ملفٍ واحد .
وانتهتِ السنة بخيرها وشرها وأنا في فرحةٍ لولادةِ كتابٍ جديد .

ثالثاً : 
في بدايات العام 1434 هـ بحثتُ لي عن داعم ، حيث أنني كانت تنقصني الخبرة والكثير من المادّة ، لكنني علمتُ أن هنالك طرقٌ لدعم من هم على شاكلتي .
فبحثت عنهم وطرقتُ كلّ الأبوابِ لأصل إليهم ، لكنّ الرفضَ كان جوابهم ، وأنهُ أول كتابٍ لي ، وفي بعضِ الأحيَان لايعترفون بكتبِ النثر والخواطر .
دلني أحد الأصدقاء على رئيس النادي الأدبي بجيزان ، الرئيس السابق واعطاني رقمه ، سُعدتُ باستشارته ونصحه ، لا أنسى فضله أبداً .
وبعد ذلك اخبرني صديقُ بأن خاله شاعر وقد ألف كتاباً ، تواصلتُ معه واستشرته في كلّ أموري ، وهو ممن اعتزّ بمعرفته ومساعدته لي كانت أول خطواتِ نجاحي في تأليف كتابي .
وبعد الإستشارات والتساؤلات وانغلاقِ أبوابِ الدعم ، بدأتُ مشواري الحكومي .

رابعاً : 
كانت البداية مع وزارة الثقافة والإعلام ، بحثت عنهم لما يُقارب الشهر ، لارقم لهم ولا موقع يبين كل التفاصيل ، ومن مكتب إلى مكتب ، ومن اتصال إلى اتصال ، إلى أن وصلت لهم .
سألتهم عن متطلباتهم ومايريدونه مني حتى أحصل علئ تصريح للنشر والطباعة بداخل المملكة .
وبعد أن أكملت الشروط والمتطلبات سلمتها لهم وأخبروني بأن أنتظر شهراً ليأتي الرد ، إما الموافقة أو الرفض .
انتظرتهم شهراً وشهرين وأتى الثالثُ ولم يعد بالنفس صبراً على مماطلتهم ، والحمدلله بعد الصبر قد أتت الموافقة منهم .

خامساً :
وحان موعد البحث عن دار نشر لاحتضان الكتاب ونشرهِ وطباعته ، اتصلت وراسلت مايقارب الخمسينَ داراً للنشر والتوزيع ، البعضُ رفضَ لكونه أول كتاب للمؤلف ، والأكثرية طلبوا مبالغ طائلة بالنسبة لطالب جامعة دخله الشهري لايتجاوز الألفَ ريال .

إلا أنه كان هناك بصيصُ أمل ، في دار نشرٍ إماراتية ، لاتطلبُ مالاً بل ستأخذُ كل التكاليفِ من أرباحِ الكتاب مستقبلاً .
اتصلتُ بهم واستكملتُ كلّ الشروط وأخبروني بالإنتظار شهراً ليتم الرد .
وكالعادة ، أتى شهرٌ وشهرانِ وثلاثة ، وفي الأخير تم الرفض من قبلهم لأسبابهم الخاصة ، والحمدلله على كل حال .

سادساً :
هنا بعد أنغلقت كل الأبواب بوجهي ، حيثُ كل شيءٍ يتطلبُ المادة ، والمادة لا ولن تتوفر لي مهما فعلت ، فهذا شيءٌ فوق طاقتي .
صبرتُ بعد أن انتهى النصف الأول من العام 1434 هـ ، لم استفد  منه شيئاً غيرَ تصريح الوزارة ، والتصريح أيضاً مدتهُ سنة واحدة فقط ، إن لم أنتهي من طباعة الكتاب خلالها توجب إصدار آخر !
توقفت بالتفكير في أمور الكتاب واهتممت بدراستي ، إلى بدأت اجازتي في بدايات شهر رجب ، لم أستطع الجلوس دونَ فعلِ شيء لأجل كتابي .
تعلمتُ لعملِ دارِ النشر ، واشتغلتهُ بنفسي خطوة خطوة ، من نشر وتصحيح الأخطاء الإملائية ، وحجم الخط وطول وعرض الصفحة وكل التفاصيل قمتُ بها باجتهادي الشخصي .
ثلاث أشهرٍ من العمل ، انتهيتُ منها مع بدايةِ الدراسة ، حيثُ هنا آخر مراحله .

سابعاً : 
عُدتُ للدوائر الحكومية مرة أخرى ، وهنا كان الدور على مكتبة الملك فهد الوطنية .
طالباً منهم رقماً للفهرسة ، أرسلت إليهم مرةً مستوفياً شروطهم بالتمام والكمال ، وتم الرفض في الأولى ، وفي الثانية ، وفي الثالثة تمت الموافقة بعد جهدٍ جهيد .
وبعد أسبوعٍ من ذلك ، أرسلوا إليّ رسالةً يخبرونني عن رفضهم لموافقتهم الأخيرة ! 
وهنا المصيبة ، اتصلت بهم وأرسلتُ لهم شكاوي واعتراضات إلى أن اعتذروا وتمت الموافقة أخيراً .

ثامناً :
وهنا الخطوة الأخيرة ، والأصعبُ نوعاً ما ، حيثُ الطباعة .
بحثتُ عن مطابعَ في المنطقة ، إلا أنّ المال وقفَ حائلاً بيني وبين نصبها .
مبالغ طائلة مرةً أخرى ، لايقدر عليها من هم في طبقتي الشعبية 
وبعد البحث وجدتُ مطبعةً بسعرٍ معقول ، لكنها في منطقةٍ أخرى ويتطلب السفر إليها مايقارب الأربع ساعات .
ورغم وجودِ الأصدقاءِ ودعمهم المتواصل لي ، حيث عروضهم لتوفير المبالغ اللازمة لذلك ، إلا أنني أفضل أن تكون ختامها بجهدي واجتهادي ، ففي ذلك راحةٌ وتحقيقٌ لحلم .

واليوم في انتظار توفير المال اللازم للطباعة وسيكون قريباً بإذن الله ، وحينها سأقوم ببيعه وتسويقه بنفسي وإن وجدتُ طريقةً أخرى سأحاول .

وأخيراً : 
هذهِ قصتي مع كتابي ، رغم إخفاء بعض التفاصيل أو نسيانها عمداً ، وأشكر كل من كان بجانبي من حيث بدأت .

وأعدكم بتوفيره لكم قريباً ، ولكلّ مبتسمٍ أعدك ولو بالقليل من الأمل ..

محمد خرمي وكتاب ابتسم للحياة :) 


هناك تعليقان (2):

  1. جميل .. ♡
    ﻵ تذآق السعاده اﻻ بعد الصعوبآت ..

    ردحذف
  2. بالله يحققلكك كلل احلامكك يارب

    ردحذف

لتعليقك أو رأيك أو نقدك ، كلّي آذانٌ صاغية ..