الأربعاء، 9 أكتوبر 2013

في ليلةِ شتاءٍ باردة ...♪







في ليلةِ شتاءٍ باردةٍ ابتسمتُ كعادتي , طفلٌ في الثامنةَ عشر من عمره , وربما مراهقٌ في عمرِ الزهور ..!

لا اعلم اين ذهبت تلكَ السنواتُ الخمس , التي سبقت دراستي الجامعية ..

كانت المشاكل تتوالى عليّ فُراداً وكثيراً ماكانت مجتمعةً تصفعني وتقتلني ..!
كرهتُ الدنيا حينها ولم أشأ البكاء , فإنه ضعفٌ للرجال امثالي .
رأيتُ الكلّ حولي لم يكونوا في عالمي هذا , عالمهم آخر , حبّ لم أعرف إن كان صادقاً أم كاذباً ,  وكيف للصدقِ والإخلاص أن يرافقانِ قلباً تسكنه اكثر من أنثى ..!
هذا ان سكنت بالقلب أصلاً .

كان يبدوا عليهم السعادة حينما يضعون تلك الهواتف في آذانهم , وصوتُ عذبٌ ضاحكٌ يتحدّث ..!

اعتزلتهم ومايفعلون لألّا يمسّ القلبَ سوء ...!
كنتُ وحيداً , لا أحد يعلم لي اسماً ولا وجوداً ولا حياة , سوى نفرٍ من المقربين ولا أحد غيرهم .

كنتُ بخيرٍ عظيم , طاعةٌ وتقوى , وصيامٌ وقيَام , فتىً في الرابعةِ عشر ابصر الحياة وعاش السعادة حينما كان وحيداً ..!

وحانَ وقتُ مراهقته وجاء الخوفُ بقدميه إليه .
اشتهى حباً دونَ امرأة , ابتدأ بعض الاصدقاء بالاقتراب منه والإلتفاف حوله , في مدرسةٍ وقريةٍ ولا مسجد !

كانوا شياطينَ إنس ,بل ادهى وأمرّ , مصيبة يسقط فيها ويتلوها بمصيبة أخرى , وقد حفظ الله فتىً حام حول الحمى ولم يقع فيها .

واليوم وقد جاوز العشرين عاماً , فقِهً الدنيَا ومابها من ابتلاءٍ واختبار , سقطَ في حبّ فتاة , فُتِنَ بجمال عينيهَا وابتسامتهَا .

أخذت تزورهُ في الأحلامِ كثيراً , يتخيلها ويرى كلّ النساءِ هي .

كتبَها رواية , وأسردها حكاية , ولحنّها أغنية , ورسمها لوحةً جميلة ..

الأيامُ بينهما قصيرةً وربما لن تطول , فأمل وحبّ وجبَ أن يجتمعا تحت نور قمرٍ واحد ..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لتعليقك أو رأيك أو نقدك ، كلّي آذانٌ صاغية ..