في ليلةِ شتاءٍ باردةٍ ابتسمتُ كعادتي , طفلٌ في الثامنةَ
عشر من عمره , وربما مراهقٌ في عمرِ الزهور ..!
لا اعلم اين ذهبت تلكَ السنواتُ الخمس , التي سبقت دراستي
الجامعية ..
كانت المشاكل تتوالى عليّ فُراداً وكثيراً ماكانت مجتمعةً
تصفعني وتقتلني ..!
كرهتُ الدنيا حينها ولم أشأ البكاء , فإنه ضعفٌ للرجال
امثالي .
رأيتُ الكلّ حولي لم يكونوا في عالمي هذا , عالمهم آخر ,
حبّ لم أعرف إن كان صادقاً أم كاذباً , وكيف للصدقِ والإخلاص أن يرافقانِ
قلباً تسكنه اكثر من أنثى ..!
هذا ان سكنت بالقلب أصلاً .
كان يبدوا عليهم السعادة حينما
يضعون تلك الهواتف في آذانهم , وصوتُ عذبٌ ضاحكٌ يتحدّث ..!
اعتزلتهم ومايفعلون لألّا يمسّ القلبَ سوء ...!
كنتُ وحيداً , لا أحد يعلم لي اسماً ولا وجوداً ولا حياة
, سوى نفرٍ من المقربين ولا أحد غيرهم .
كنتُ بخيرٍ عظيم , طاعةٌ وتقوى , وصيامٌ وقيَام , فتىً في
الرابعةِ عشر ابصر الحياة وعاش السعادة حينما كان وحيداً ..!
وحانَ وقتُ مراهقته وجاء الخوفُ بقدميه إليه .
اشتهى حباً دونَ امرأة , ابتدأ بعض الاصدقاء بالاقتراب
منه والإلتفاف حوله , في مدرسةٍ وقريةٍ ولا مسجد !
كانوا
شياطينَ إنس ,بل ادهى وأمرّ , مصيبة يسقط فيها ويتلوها بمصيبة
أخرى , وقد حفظ الله فتىً حام حول الحمى ولم يقع فيها .
واليوم وقد جاوز العشرين عاماً , فقِهً الدنيَا ومابها من
ابتلاءٍ واختبار , سقطَ في حبّ فتاة , فُتِنَ بجمال عينيهَا وابتسامتهَا .
أخذت تزورهُ
في الأحلامِ كثيراً , يتخيلها ويرى كلّ النساءِ هي .
كتبَها رواية , وأسردها حكاية ,
ولحنّها أغنية , ورسمها لوحةً جميلة ..
الأيامُ بينهما قصيرةً وربما لن تطول
, فأمل وحبّ وجبَ أن يجتمعا تحت نور قمرٍ واحد ..!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
لتعليقك أو رأيك أو نقدك ، كلّي آذانٌ صاغية ..