الأحد، 27 نوفمبر 2016

اُكتب ليتحقق حُلمك


لطالما آمنتُ بمقولة " اكتب عن شيءٍ ما حتى تحصل عليه " ..!
ولطالما بحثتُ عن أشياء كثيرة 
وقررتُ أن أكتبها لتقترب منّي 
وحتى أحصل عليها 
فقد أزهقتُ الكثير من الكلمات
وقتلتُ النبضَ فيّ لتقتربَ أكثر
وحتى أجدها ، اكتبُها لِتكونَ لي ..!

قديماً
كنتُ أبحثُ عن طريقةٍ ما لأقتل بها صمتي المعتاد
حيثُ لم أكن أعرف للكلامِ طريقاً
فلطالما كنتُ صامتاً في وجهِ كلّ شيءٍ
وفي كلّ مايحدثُ لي هُنا وهناك 
بحثتُ عن الأمانِ في الورق 
في الكتابة 
في الكلماتِ التي تذكرني بأني لازلتُ على قيد الحياة .. 

ومن هُنا كانت البداية
اكتب للورق لأحصل على الأمان ..!


ثمّ عدتُ مرةً أخرى للكتابة 
وهذهِ المرّة لصنعِ مستقبلٍ جميل 
لم يكن لأحدٍ أن يحلم بهِ غيري 
وكلّ من حولي 
فكتبتُ للحياة الجميلة طويلاً
للإبتسامةِ العريضةِ أطول 
فلم يبقَ إلا أيامٌ قليلةٌ ويتحققُ الحلمُ الذي قد كتبته ..!

لم أنسَ قلبي من الكتابة لهُ وعنه
فلم أكن أظنّ بأنني سأكتب للحبّ يوماً حتى لا أصابَ به
لكنني فعلتُ 
وكتبتُ شيئاً لم أكن أعي مايُكتب 
أو اقرأ ماقد كتبته ، الكثير الكثير ككل ماسبق 
وككل ماهو قادم 
كتبتُ حتى أحببتها ولم أجدها 
فكرهتها ولم ألتقيها
فكتبتُ ثانيةً حتى عشقتها 
فوجدتها حقيقةً تقرأ كلّ حرفٍ كُتب لها 
فآمنتُ حينها بأنّ الكلماتِ تُحيي كلّ شيء فينا 
ووحدها من يصنعُ المعجزات ..!

ولربما توقفتُ قليلاً عن الكتابة لأنني لم أعد أحلم بالكثير 
لربما أردتُ العيش بحريّة قليلاً
ولربما أن الحياة لم تعد فرصةً لكتابةٍ شيءٍ آخر 
فقالت اذهب لتعيش حياتك بعيداً عن الكتابة 
فربما تجد الأمان 
والحب 
والحياة الجميلة ..!



الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

في قريتنا قمر

وفي قريتنا قمر

منذُ سبعينَ سنة 
لم يُشرق قمرٌ كقمر الليلة 
ومنذُ سبعِ سنينَ لم أفرح كهذا الفرح ..

كنتُ سجينَ الكآبةِ منذُ وقتٍ طويل 
وكانَ هوَ يسكنُ الغياب
واجتمع الحزنُ فينا لوهلة .. 

اليوم 
وربماً غداً القريب 
سنلتقي 
لقاء ليس لهُ مثيل 
لقاءٌ لاينتهي ..  

ستبتهجُ القريةُ الكئيبة
ستعود السعادةُ التي كنّا نعيشها صغاراً
حينما كنا نرى كلّ شيءٍ جميلاً 
كبرنا وتغيرتِ الدنيا 
أو تغير الناس 
الأحلامُ هي ذاتها 
لكنّ الأرضَ ليست صالحةً لذلك
أو الخوفُ هي سيّد الموقف .. 

ستتغير حياتي
ستُشرق الشمسُ مرةً أخرى 
سيبدو الصباحُ فاتناً كما السابق 
سأكتبُ لكِ كثيراً 
وحينَ يأتي الليلُ 
أستنير بنور القمر الذي يُشبه عينيكِ
هو ذاتهُ الذي كانَ شاهداً على لقائنا الأول 
هو ذاته من كانَ يحملُ رسائلنا حين نشتاق
ذاتهُ من يخبرنا بالحنينِ 
ويدعونا للحبّ الجميل .. 

قريتي الصغيرة ستزدانُ بكِ أولاً 
وبالقمر الذي يُرافقك دائماً 
وحتى يقولوا عنك " في قريتنا قمر " ..!