الاثنين، 16 نوفمبر 2015

تساؤل ..!

ياتُرى ، مايفعل العشّاقُ حين الاشتياق !
يصرخون ؟
يبكون ؟
ينامون ؟

أم أنني الوحيد الذي يلجأ للكتابة ، كي اشفي غليل أشواقي ، كي يهدأ النبض .. كي أشعر أنني على قيد الحياة مرةً أخرى ..!

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2015

في قلبي أملٌ لا يموت ..!





حين يشرق الصباحُ ولا أكون بجانبك ..
حين لا يكونُ وجهك أول ماتبصرهُ عيناي ..
حين لا استطيع أن اتحسس يداك بيداي ..
أعلم حينها انني لازلتُ أعيش في حلمٍ لم اجعله واقعاً بعد ، فلستُ مستسلماً أبداً .. 
ولا حلم مستحيل مادام في قلبي أمل ..!

يوماً ما .. وأظنه قد اقترب .. لن نحلم معاً في ارضين مختلفتين ، بل تحت سماءٍ واحدةٍ سيكون لنا حلمٌ واحد ..
نسعى إليه معاً ، نضحك معاً .. ويبكي كلّ واحدٍ منا لوحده ..!
فبعد ان اخترنا الغياب اصبح البكاءُ عادتنا السيئة التي لانتركها ، هو حقّ لدموعنا أن تنساب لتتذوق الحياة طعمها المالح .. 
ولكي لا تحزننا مرّةً أخرى ، لهذا هي تسعى لأن نجتمع ..!

هاهي السماء ممطرة ، وهاهي القطرات تروينا أملاً بعد أن جفّت قلوبنا ..
وهاهي الأرض تهدينا عطراً فريداً أخاف أن ندمن عليه ..!

لهذا ياحبيبتي ،
انا .. والحياة - بسمائها وأرضها - 
نحبّك بكلّ مافينا ، ولبرهان ذلك ؟
سنجتمعُ قريباً
قريباً جداً ..!





الاثنين، 5 أكتوبر 2015

صديقة قلبي ..!



سأخبرك سراً ..
قد سبقني الخيال إليك ، وإلى اللقاء الذي أحب ..
تخيّلتُ بعد كل أملٍ وكلّ قدَر ..
واقفٌ أنا بشموخٍ رجلٍ وهيبةِ كبيرٍ وطموحِ الشباب . واقفٌ أنا أمام باب منزلك استظلٌ بخيالك من نور قمرِ السماء ..
قدماي لم ترتعش أبداً ، ولم أشعر بأن جسدي ثقيل أو أن أطرافي قد تنمّلت .. يبدو أنّ الجو كانَ بارداً حينها ..!
ها أنا أراك تركضين .. لا بل تمشين بخطواتٍ ثقيلة ، أشعر بنبضات قلبك من هنا ، اقتربتِ وكدتُ أهلك .. لم أعهد اللقاء هكذا ؟ مابالي ؟ وماذا يحدث ؟
تنفستُ عميقاً جداً كي يرتاح النبض وارتاح أنا .. استجمعتُ قواي وخطوت إليك ..
واحدة .. اثنتان .. ثلاث .. النبض الهادئ يُسمعُ من آخر الشارع .. الخوف يسكن في ملامح وجهي ، ومازاد الطين بلّة " غصّة " لم تجد طريقها للخروج ولو بدمعةٍ واحدة ..!
مددتُ يدي إليك ، هاتي يدك .. بخجلٍ مددتيها إليّ .. أمسكتها بهدوءٍ بداية الأمر ، ثم شددتُ عليها خوفاً من فقدانها ..
ارفعي وجهك إليّ أيتها القصيرة ، جمّلي عينيّ بعيناك ..
جمّليني بكلّ مافيك وتعالي نعيشُ معاً ..
مشينا لدقائق ، يدي بيدك دون أي حديث .. لا أعلم أين ذهب الكلام .. ضاعَ فينا ؟ أم أنّ اللقاءَ يكفينا ..!
" صديقةَ قلبي " كلماتُ البداية صدحت من صميم قلبي دون خوف ، أعدتها عليك ثلاثاً .. صديقة قلبي ؟ صديقة قلبي ؟ ياصديقة قلبي ؟
أجبتني بـ " هاه " كل حرف منها يحمل خجلاً يكفي لسنين ..

- صديقة قلبي ؟
- هاه .. احم قصدي هلا ؟
- كيفك ؟
- الحمدلله تمام .. وانت ؟
- تمام الحمدلله ..

لحظة صمتٍ طويلة .. يدي بيدك .. كلما رفعتي عينيك وجدتني انظر إليك .. فترتسم ابتسامةُ على عينيكِ قبل شفتيك ..
تكلمتُ كثيراً وطال الحديثُ بنا ووحدك من كنت صامتة !
أخرجتُ لكِ من جيبي ( ورقة ) كتبتها قبل أربعِ ليالٍ ، منذُ نيةِ اللقاءِ الأولى ..
خذيها ، فلم أعد كاتبها ، ولم أعد أنا في حينِ أنني بين يديكِ شخصٌ آخر ..!
صديقةَ قلبي ..
هدايا اللقاءِ الأول تبقى عمراً طويلاً ، فكلّ اللذةِ والذكرى الجميلة فيها ..
كنتُ أحمل بيدي ساعةً اشتريتها بثمنٍ بخسٍ منذُ ثلاث سنوات قبلَ ميلادي الأخير ..
فتحتها .. مددتها إليك .. ألبستك إياها ..
وكأنني أرى عقاربها واقفةً لاتتحرك ، كي يطول بنا اللقاء .. كي يموت الخوف ..
وبكل صدق ، قد يكفيني احتضانك مرةً واحدةً عن كل اللقاءات الكاذبة ..!

أظنني نسيتُ حبلَ الخيال الطويل مشدوداً ، يضيقُ عليّ واقعي الذي تجمّل بك .. لسنا في أبريل ولا في الشتاء ..
إنهُ يوليو شهر اللقاء الذي لم يكتمل ..
لقاءٌ في الخيال وُلد في قلبِ واقعي وواقعك .. لكنّها الأقدار التي لم تتح لنا فرصةً لنتغير ثم نتغير ثم نلتقي ..!

ومن الآن ومنذُ اللقاء .. إلى اللقاء .. ياصديقة قلبي ..!





الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

ميلادٌ جديد ..!




كل شيءٍ في عينيّ باتَ مختلفاً .. الشروق .. الصباح .. الغياب .. وكلّ الكلام ..
فقد اصبحت الحياةُ منذُ فترةٍ قريبةٍ تعني لي الكثير جداً ..
اريد ان اعيشها كما لم اعشها سابقاً ، كل الماضي سأتخلى عنه واعيش مستقبلي وحاضري فقط .. 
كل النبض القديم ، كل الكلمات العقيمة ، كل الظلام الذي كان يسود حياتي ووحدتي .. وحتى الغياب أيضاً
كل الاشياء تلك الاشياءِ قررت التخلّي عنها وهجرها لأكونَ أنا - محمد - كما عهدتُ نفسي مناسباً وقادراً على كلّ الأحلام .. وأول الأحلامِ أنتِ ..!

واليوم ..
بعد ميلاد الحادي عشر من مارس ، ثم الثالث والعشرين من أبريل الماضي .. ها أنا ذا اولد من جديدٍ في الخامس من يوليو لذات العام ٢٠١٥ ..
ولم نكن لنولد في عامٍ مرةً أو مرتين ، لكنّ عمري - معك - لكل أيامي فيه .. ميلادٌ جديد ..!

هاهو عيدُ ميلادي الأول قد أتى من بعد قدومك ، الأول للنبض والأول للحب الجميل .. ومابعد الأخير للنسيان وهجر الذكريات ..
جاءَ بعد أربع سنواتٍ كنتُ أموتُ فيها كلّ عامٍ مرّة .. كل عامٍ أدفنُ فيه حباً وأقتلُ آخر .. كلّ عامٍ أحيي فيه حلماً ويهربُ منّي آخر ..

لكنها أيامٌ قد طواها النسيان واختفت من عالمٍ تسكنينه وحدك .. 
عالمٌ ستعيشين فيه معي عمراً طويلاً لنا في كلّ يومٍ فيه " ميلادٌ جديد " ..!



الأحد، 30 أغسطس 2015

إلهام ..!





منذُ زمنٍ بعيدٍ جداً لم أتنفس ولو حرفاً واحداً ، فكما يعرفُ الكتّاب كيف أن الكتابة تُحييهم وتُميتهم في ذات اللحظة .
ومنذُ فيْنة لم أجد نبضاً ليُكتب أو آهاً لتموتَ على ورق ، وأخافُ أن يجفّ القلمُ سكوناً دونَ حراك ..!
ظننتُ يوماً أن الحبّ سيُلهمني حتى أموت ، نعم هو كذلك لكن ليسَ كلّ شيءٍ يُكتب ، فبعض اللحظاتِ تستحقّ أن نعيشها كما هي ، لايُزعجنا همّ التخليد ولا الكتابة .. وستبقى في ذاكرة الجسد حتى يكتبَ اللهُ لها نسياناً ..!

وكأنّ السماءَ تقرأ لي وتشعرُ بي ، وهاهي تُرسلُ وحياً على هيئةِ مطر ، استحوذ عليّ وسكنني كي أحبّك أولاً وأكتبكِ ثانياً ويبقى الإلهام في قلبي لأيامٍ طويلة .

تعلمين وأعلم أنني لستُ جيداً في الخيال ورسم كلّ التفاصيل في مخيلتي ، وإن كان حلماً وشيئاً جميلاً كي أعيش اللحظة معك ، كي أرتوي منك ، وكي أحبّك المرّة تلو المرّة .

أشعر بالبرد ، أحتاج لدفءِ يديك .. لأحضانك .. للحديث الطويل معك الذي لايكلّ منه قلبي ولاينزعجُ منه سمعي أبداً .. فالجميل عزيزتي لاينطقُ إلا بالجمال  .
تعالي هنا كي أراك فشوقي هنا وحروفي هنا ، جميعنا ننتظرك في حبّ وماكان الحبّ إلا منك ولك ..

وهنا انقطع حبل أفكاري ووحي إلهامي ، ووصلت إلى الحدّ الذي يجعلني أتوقف عن سرد الحروف ، فلم أعد أملكُ لياقةً كتابيةً كما كنتُ سابقاً .. لكنني حتماً سأعود ..!

الأحد، 21 يونيو 2015

حكايا ٢




#حكايا ٢


في الكثير من الأحيان أشعر بالإشتياق إلى أشياءَ مجهولة ، لا أعرف لها صاحباً ولا تفسيراً ولا أيّ شيءٍ يسدّ قناعتي .
لكنني في الفترة الأخيرة بدأت تتضح لي الأمور ، لم يكن شوقاً عادياً ، كمحبّ لحبيبته أو طفلٍ لأمه ، بل إنه كثيراً مايشبهُ اشتياق مغتربٍ لوطنه .. وأي وطنٍ هو ذاك ..!

اشتقتُ لصلاةٍ في القدس الذي لم يكن يفصلنا عنه سوى خطواتٍ قليلة ، الآن الخطوات صارت كثيرة والحواجز باتت أكثر ..!
لشواطئ غزّة .. لحيفا مدينة الجمال والسلام ، ليافا وساكني رفح ..
باتت أرضاً دون حدود ، ضياعٌ واضطهادٌ وصرخةٌ عربيةٌ عظمى ..
ولازالت فلسطينُ أمّاً لاتُنجبُ سوى الأبطال ..
#لكِ الله يافلسطين ..!

اشتقتُ لبيت الحكمة ، لدجلة والفرات .. لكلّ حضارةٍ كانت في زمن العزّ وكانت لنا عزاً وقوة ..
لجمجمة العرب وكنز الرجال ومادة الامصار ، ورمح الله في الارض فلازلتُ مطمئناً فإن رمح الله لا ينكسر ..
#لك الله ياعراق ..!

كثيراً ماكنتُ مفتوناً بصفات الرجال وشهامتهم ، فقد مثّل لنا " باب الحارة " خلال سنواتٍ كثيرةٍ ماكنا نجهله عن شامنا..
وللشام موطننا شأنٌ كبيرٌ في قلوبنا ، فقد اشتقتُ لدمشق ومآذنِ المساجد ، وجمال كلّ بيتٍ توسطته بركةُ ماء ..!
لريف حلب ، للشتاء هناك .. لأرض الصحابة وأهل الكرم ..
للعزّ القديم ..
#لك الله ياشام ..!

في الزمن البعيد ، كنت أظنّ أن سبأ هي خلفي ، حضارةً لازالت تنتظرُ زيارتي لها .. ولتعلقي بها قديماً كنتُ لا أفوّت حلقةً من حلقات " سيف بن ذي يزن " في ( دكّان) قريتنا الصغير ..
اشتقتُ لكلّ التضاريس التي تشبهُ أرضنا ، الا إنهم هم الرجال وإخوة الرجال ..
هم من كانوا أرقّ منا أفئدةً وألين قلوباً ..
هم أهل الإيمان هم اليمن ..
#لك الله يايمن ..!

هيَ الحربُ والفتنتة في كلّ مكان ، لم تستطع منع سعادتنا من أن نكونَ جزءاً من هذا العالم .. وإن كانت سعادةً معنويةً ..!


قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " اللهم بارك لنا في شأمنا، الله بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا؟ قال: اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله في نجد؟ (قال الرواي) فأظنه قال في الثالثة: هنالك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان"


#حكايا
محمد خرمي
٢/٩/١٤٣٦ هـ




السبت، 20 يونيو 2015

#حكايا 1




#حكايا 

ها أنا بعد مايُقارب ثلاثة وعشرون عاماً انقضت وكأنها نهارٌ في فصل الصيف ، قضيتهُ نائماً كيلا أتعب .
ورغم تغيّر الزمن ، ونموّ عقولنا وتبدل قناعاتنا إلا أننا لازلنا نشعر بالحنينِ إليه ونتلهف للقائه ، ونحتفظ بكلّ ذكرياتنا البريئة الجميلة ..
حين كنتُ أصوم من الصلاة إلى الصلاة وأفطر بتمرة ، وأعتبر نفسي قد انجزتُ شيئاً عظيماً ..
هكذا كنت اتعلم واتصبر واشجع نفسي على ذلك ..
أذكر جيداً حين تناديني أمي لتذوّق " الفيمتو " هل هو حلوٌ كفايةً أم لا ؟ وكأنني اتذوق بملئ الكأسِ ولازلتُ صائماً .
وفي حينِ كانت كل أبوابنا مفتوحةٌ للجيران وكأننا نسكن في بيتٍ واحد ، كنتُ أوصل الفطور الذي كان دائماً ما يصل ناقصاً ، إما لأكلٍ أو إهمال .. لكن المهم أن يصل !
كثيراً ماكنتُ أقاوم حالة الأغماء التي تسبق الفطور ، لأنني بذلتُ طاقةً في الطبخ والنفخ والكذب أيضاً .. لعلّ الله يغفر لي ذلك ..
أذكر الفرحةٓ التي تعمني حين اتسابق مع ابناء القرية فيمن يكمل التراويح كاملةً بوترها دون أن يتعب ، ودون أن تفوته ركعة .. ودائماً ما أفوز !

كثيراً ماترددت حول المشاركة في سباق المشاهدين ، والذي لم اكن استطيع النوم دون مشاهدته ، فحين أرى الهدايا والجوائز أشعر وكأنني بحاجةٍ إليها وأنا من كان في رأسه ألف معلومةٍ ومعلومة ..!

وحين يأتي الصباح ، تشعر بأن اليوم قد بدأ ، فلازال الصباح في قمة جماله ، بعض الضباب يتخلل الشروق ، ودفء الشمس لم يصل للأرض بعد .. لعبٌ وإرهاقٌ إلى أن يحكم الله علينا بنومةٍ طويلةٍ لانصحو منها إلا بالضرب ..!

 واليوم أعيشهُ وكأنها المرّة الأولى لي ..
عائلتي كما هي .. أصدقائي .. أهدافي وبعض الأمنيات ..
روحانية الأيام تسكنني ، للمزيد من الصبر والمزيد من الإيمان ..

الجديد في كل ذلك أنني لم أعد شخصاً واحداً ذا روحٍ واحدة ، تقاسمت كلّ شيءٍ مع شخصٍ يسكنني .. اهديتهُ بدايةً حياتي ، ثم باقي الأشياء ..!

لنعش رمضاننا كما كنا صغاراً ، براءةٌ وحبّ وأمل ..
لاجديد سوى أن نعيشه كما يجب ، لا أن يأتي ويذهب وكأنّ شيئاً لم يكن ..!

#حكايا
#محمد_خرمي
١/٩/١٤٣٦ هـ

الأربعاء، 15 أبريل 2015

أيا سيناء ..!





هاهي اوّل مرّةٍ أغادر فيها وطني ..
في فجرٍ غريب ..
جاء بعد مطر ، بعد غياب .. بعد حنينٍ طويلٍ للاشيء ..
مشاعرٌ متقلبةٌ بعثرها السفر ، لاتكاد تنفك منّي حتى أكتبها ..!
أغمضتُ عيناي وداعاً .. 
جسدي المتعب غطّ في نومٍ عميق ، لم يكن يعرفُ أننا في ساعات الصباح التي يفترض فيها ألا ينام ..
استيقظت على حدود سيناء ..
أرضٌ حلمتُ بها قديماً ، وزرعت فيها بعض الأمل الذي قد اعود إليه في يومٍ من الأيام ..
سيناء .. أرض ذكرىً جميلة ، أرض قومٍ قد رحلوا وارتحلوا عن عالمي .. لكنهم لازالوا يسكنون ذات الأرض التي تراها عيناي الآن ..
خيالاتي شتّى ، تمكث قريبةً منهم .. لهم بعض الحبّ في قلبي ..
فقلبي لاينكر ذلك النبضِ الجميل أبداً ..

أيا سيناء ..
أبلغي سلامي لكلّ من يسكنك ، لكلّ من تعرفه روحي وتراهُ جزءاً منها ..
سلامٌ عليكم ، يامن سكنتموني وأسكنتموني في قلوبكم ..
لن أنساكم ..
وسأظلّ أذكر سيناءَ كذكرِ حبيبٍ لحبيبته ..!

حلمٌ قريب ..!




حين يشرق الصباحُ ولا أكون بجانبك ..
حين لا يكونُ وجهك أول ماتبصرهُ عيناي ..
حين لا استطيع أن اتحسس يداك بيداي ..
أعلم حينها انني لازلتُ أعيش في حلمٍ لم اجعله واقعاً بعد ، فلستُ مستسلماً أبداً .. 
ولا حلم مستحيل مادام في قلبي أمل ..!

يوماً ما .. وأظنه قد اقترب .. لن نحلم معاً في ارضين مختلفتين ، بل تحت سماءٍ واحدةٍ سيكون لنا حلمٌ واحد ..
نسعى إليه معاً ، نضحك معاً .. ويبكي كلّ واحدٍ منا لوحده ..!
فبعد ان اخترنا الغياب اصبح البكاءُ عادتنا السيئة التي لانتركها ، هو حقّ لدموعنا أن تنساب لتتذوق الحياة طعمها المالح .. 
ولكي لا تحزننا مرّةً أخرى ، لهذا هي تسعى لأن نجتمع ..!

هاهي السماء ممطرة ، وهاهي القطرات تروينا أملاً بعد أن جفّت قلوبنا ..
وهاهي الأرض تهدينا عطراً فريداً أخاف أن ندمن عليه ..!

لهذا ياحبيبتي ،
انا .. والحياة - بسمائها وأرضها - 
نحبّك بكلّ مافينا ، ولبرهان ذلك ؟
سنجتمعُ قريباً
قريباً جداً ..!

الجمعة، 20 مارس 2015

ياموطن الحبّ الأوّل ..!





هي المرة الأولى التي أعود فيها إلى ذلك المكان ..
موطن الحبّ الأول ، ورغم كرهي له .. وموت الكثير من احلامي فيه ..
إلا أنني أشعر بالحنين إليه ..!
فالذنب ليس ذنبي ، فالحب قد يأتي في زمنٍ غير زمنه ، وأرضٍ ليست أرضه ..
وربما في قلبٍ لا ينتمي إلى صاحبه ..!

وأيضاً
لستُ مجبراً على النحيب لتذكر تلك الأيام ، قد أجدها جميلةً يوماً ، وفي بقية الأيامِ شيءٌ من خيال ..!
ولا أعلم إلى أين يقودني قدري المجهول ، إليه أم إليك ؟
وكلا الإثنين وطنٌ به تكونُ حياتي ..!

وياوطني وموطني ..
ها انا ارتحلتُ من يديكِ إلى عينيك ، من قلبك إلى قلبك ..
فأنت تسكنين في كلّ التفاصيل وأنا أسكنك ..!

فأنتِ ياوطني حبّ أول ، حنينٌ ثاني ، وحياة فريدةٌ من نوعها ..
والجميل فيك .. 
أن لكِ في كلّ أرضٍ ألفُ ذكرى وذكرى ..
ولكِ مني في كلّ أرضّ قصيدة ..!

الأربعاء، 25 فبراير 2015

وحينَ أحلم ..!



في ليلةٍ من ليالي فبراير الدافئة ، حيث تحتضنني وحدي وغيابك الذي بات جحيماً بالنسبة لقلبٍ لا يقوى على العيشِ بعيداً عنك ..!
أنتِ تعلمينٓ حقيقةٓ هذا الإشتياق ، وتعلمينٓ حقاً اننا نضعف وتضعف أجسادنا ونملّ هذهِ الحياة ..
إذاً .. لماذا نغيب ؟
لماذا نحاول أن نهلك انفسنا بأيدينا ؟
أولم نكن بخير ؟ بقربنا ؟ 
بتلك السعادة التي نشعر بها ونحنُ معاً في كلّ أيامي وكلّ لياليك ؟

للمرة الأولى التي اجرب فيها هذا الشعور ، بأن تغيبي أنتِ وأنا من يذرف الدموع من بعدك .
لا أريد أن أبقى معلقاً هكذا .. في الوقت الذي ابحث فيه عن نصف فرصةٍ للقاء .. أو صدفةٍ ذات حظّ جميلٍ كتلك التي جمعتني بك أول مرّة ..!

وكما قد قلت " الطريق إلى عينيكِ طويلٌ جداً " ..
فأنا لازلتُ أبحث عن نصف طريق ، ولأصبر على طول المسافة قد جعلتُ من عمري فداءً له .. 

فمهما طالت المسافات بيننا ، وسرقت منا الحياة سنينٓ الشباب .. سأحلم بك حتى يكتب الله لنا حياةً واحدةً تجمعنا رغم كل شيء ..!

الأربعاء، 14 يناير 2015

وصيّتي لها ..!

لمن لا يعلم ..
الكتابة تستنزفُ من أعمارنا .. تسرقُ لحظاتنا ..
قد تشعرنا بالعجز والحرية في ذات الوقت .!
لكنها على الأقل "تحتضننا" في وحدتنا التي لاتنتهي ..
.
.
وقد كان لي " دفتر " جعلتُ من ورقاته أياماً أعيشها ، اكتبها ، أتنفسها في عمرٍ آخر ..
كانَ ختامها كالمسكِ وصيّةً لمن يملك النبض والخيالَ وكلّ الأحلام ..
لن يقرأ غريبٌ وصيّتي ، فبعد أن أرحل أنا .. سيكون الكلّ حاضراً لتتفيذها ..
لكن الأقدار لاتكتفي بذلك ..
فقد قلتُ بالحرف الواحد " اجمعوني بها " .. فهل من اجتماعٍ لاثنين أحدهما فوق الأرض والآخر بات وحيداً تحتها ..!؟
سيكون الأوان قد فات .. ياليتكم قرأتموني مبكراً ..
حينَ كان هناك فرصة .. دعاء .. وربما حظّ وابتسامة قدر ..
لكن الأوان قد فات
لكن الأوان قد فات ..!