الاثنين، 5 أكتوبر 2015

صديقة قلبي ..!



سأخبرك سراً ..
قد سبقني الخيال إليك ، وإلى اللقاء الذي أحب ..
تخيّلتُ بعد كل أملٍ وكلّ قدَر ..
واقفٌ أنا بشموخٍ رجلٍ وهيبةِ كبيرٍ وطموحِ الشباب . واقفٌ أنا أمام باب منزلك استظلٌ بخيالك من نور قمرِ السماء ..
قدماي لم ترتعش أبداً ، ولم أشعر بأن جسدي ثقيل أو أن أطرافي قد تنمّلت .. يبدو أنّ الجو كانَ بارداً حينها ..!
ها أنا أراك تركضين .. لا بل تمشين بخطواتٍ ثقيلة ، أشعر بنبضات قلبك من هنا ، اقتربتِ وكدتُ أهلك .. لم أعهد اللقاء هكذا ؟ مابالي ؟ وماذا يحدث ؟
تنفستُ عميقاً جداً كي يرتاح النبض وارتاح أنا .. استجمعتُ قواي وخطوت إليك ..
واحدة .. اثنتان .. ثلاث .. النبض الهادئ يُسمعُ من آخر الشارع .. الخوف يسكن في ملامح وجهي ، ومازاد الطين بلّة " غصّة " لم تجد طريقها للخروج ولو بدمعةٍ واحدة ..!
مددتُ يدي إليك ، هاتي يدك .. بخجلٍ مددتيها إليّ .. أمسكتها بهدوءٍ بداية الأمر ، ثم شددتُ عليها خوفاً من فقدانها ..
ارفعي وجهك إليّ أيتها القصيرة ، جمّلي عينيّ بعيناك ..
جمّليني بكلّ مافيك وتعالي نعيشُ معاً ..
مشينا لدقائق ، يدي بيدك دون أي حديث .. لا أعلم أين ذهب الكلام .. ضاعَ فينا ؟ أم أنّ اللقاءَ يكفينا ..!
" صديقةَ قلبي " كلماتُ البداية صدحت من صميم قلبي دون خوف ، أعدتها عليك ثلاثاً .. صديقة قلبي ؟ صديقة قلبي ؟ ياصديقة قلبي ؟
أجبتني بـ " هاه " كل حرف منها يحمل خجلاً يكفي لسنين ..

- صديقة قلبي ؟
- هاه .. احم قصدي هلا ؟
- كيفك ؟
- الحمدلله تمام .. وانت ؟
- تمام الحمدلله ..

لحظة صمتٍ طويلة .. يدي بيدك .. كلما رفعتي عينيك وجدتني انظر إليك .. فترتسم ابتسامةُ على عينيكِ قبل شفتيك ..
تكلمتُ كثيراً وطال الحديثُ بنا ووحدك من كنت صامتة !
أخرجتُ لكِ من جيبي ( ورقة ) كتبتها قبل أربعِ ليالٍ ، منذُ نيةِ اللقاءِ الأولى ..
خذيها ، فلم أعد كاتبها ، ولم أعد أنا في حينِ أنني بين يديكِ شخصٌ آخر ..!
صديقةَ قلبي ..
هدايا اللقاءِ الأول تبقى عمراً طويلاً ، فكلّ اللذةِ والذكرى الجميلة فيها ..
كنتُ أحمل بيدي ساعةً اشتريتها بثمنٍ بخسٍ منذُ ثلاث سنوات قبلَ ميلادي الأخير ..
فتحتها .. مددتها إليك .. ألبستك إياها ..
وكأنني أرى عقاربها واقفةً لاتتحرك ، كي يطول بنا اللقاء .. كي يموت الخوف ..
وبكل صدق ، قد يكفيني احتضانك مرةً واحدةً عن كل اللقاءات الكاذبة ..!

أظنني نسيتُ حبلَ الخيال الطويل مشدوداً ، يضيقُ عليّ واقعي الذي تجمّل بك .. لسنا في أبريل ولا في الشتاء ..
إنهُ يوليو شهر اللقاء الذي لم يكتمل ..
لقاءٌ في الخيال وُلد في قلبِ واقعي وواقعك .. لكنّها الأقدار التي لم تتح لنا فرصةً لنتغير ثم نتغير ثم نلتقي ..!

ومن الآن ومنذُ اللقاء .. إلى اللقاء .. ياصديقة قلبي ..!





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لتعليقك أو رأيك أو نقدك ، كلّي آذانٌ صاغية ..