هاهي اوّل مرّةٍ أغادر فيها وطني ..
في فجرٍ غريب ..
جاء بعد مطر ، بعد غياب .. بعد حنينٍ طويلٍ للاشيء ..
مشاعرٌ متقلبةٌ بعثرها السفر ، لاتكاد تنفك منّي حتى أكتبها ..!
أغمضتُ عيناي وداعاً ..
جسدي المتعب غطّ في نومٍ عميق ، لم يكن يعرفُ أننا في ساعات الصباح التي يفترض فيها ألا ينام ..
استيقظت على حدود سيناء ..
أرضٌ حلمتُ بها قديماً ، وزرعت فيها بعض الأمل الذي قد اعود إليه في يومٍ من الأيام ..
سيناء .. أرض ذكرىً جميلة ، أرض قومٍ قد رحلوا وارتحلوا عن عالمي .. لكنهم لازالوا يسكنون ذات الأرض التي تراها عيناي الآن ..
خيالاتي شتّى ، تمكث قريبةً منهم .. لهم بعض الحبّ في قلبي ..
فقلبي لاينكر ذلك النبضِ الجميل أبداً ..
أيا سيناء ..
أبلغي سلامي لكلّ من يسكنك ، لكلّ من تعرفه روحي وتراهُ جزءاً منها ..
سلامٌ عليكم ، يامن سكنتموني وأسكنتموني في قلوبكم ..
لن أنساكم ..
وسأظلّ أذكر سيناءَ كذكرِ حبيبٍ لحبيبته ..!

