الأربعاء، 15 أبريل 2015

أيا سيناء ..!





هاهي اوّل مرّةٍ أغادر فيها وطني ..
في فجرٍ غريب ..
جاء بعد مطر ، بعد غياب .. بعد حنينٍ طويلٍ للاشيء ..
مشاعرٌ متقلبةٌ بعثرها السفر ، لاتكاد تنفك منّي حتى أكتبها ..!
أغمضتُ عيناي وداعاً .. 
جسدي المتعب غطّ في نومٍ عميق ، لم يكن يعرفُ أننا في ساعات الصباح التي يفترض فيها ألا ينام ..
استيقظت على حدود سيناء ..
أرضٌ حلمتُ بها قديماً ، وزرعت فيها بعض الأمل الذي قد اعود إليه في يومٍ من الأيام ..
سيناء .. أرض ذكرىً جميلة ، أرض قومٍ قد رحلوا وارتحلوا عن عالمي .. لكنهم لازالوا يسكنون ذات الأرض التي تراها عيناي الآن ..
خيالاتي شتّى ، تمكث قريبةً منهم .. لهم بعض الحبّ في قلبي ..
فقلبي لاينكر ذلك النبضِ الجميل أبداً ..

أيا سيناء ..
أبلغي سلامي لكلّ من يسكنك ، لكلّ من تعرفه روحي وتراهُ جزءاً منها ..
سلامٌ عليكم ، يامن سكنتموني وأسكنتموني في قلوبكم ..
لن أنساكم ..
وسأظلّ أذكر سيناءَ كذكرِ حبيبٍ لحبيبته ..!

حلمٌ قريب ..!




حين يشرق الصباحُ ولا أكون بجانبك ..
حين لا يكونُ وجهك أول ماتبصرهُ عيناي ..
حين لا استطيع أن اتحسس يداك بيداي ..
أعلم حينها انني لازلتُ أعيش في حلمٍ لم اجعله واقعاً بعد ، فلستُ مستسلماً أبداً .. 
ولا حلم مستحيل مادام في قلبي أمل ..!

يوماً ما .. وأظنه قد اقترب .. لن نحلم معاً في ارضين مختلفتين ، بل تحت سماءٍ واحدةٍ سيكون لنا حلمٌ واحد ..
نسعى إليه معاً ، نضحك معاً .. ويبكي كلّ واحدٍ منا لوحده ..!
فبعد ان اخترنا الغياب اصبح البكاءُ عادتنا السيئة التي لانتركها ، هو حقّ لدموعنا أن تنساب لتتذوق الحياة طعمها المالح .. 
ولكي لا تحزننا مرّةً أخرى ، لهذا هي تسعى لأن نجتمع ..!

هاهي السماء ممطرة ، وهاهي القطرات تروينا أملاً بعد أن جفّت قلوبنا ..
وهاهي الأرض تهدينا عطراً فريداً أخاف أن ندمن عليه ..!

لهذا ياحبيبتي ،
انا .. والحياة - بسمائها وأرضها - 
نحبّك بكلّ مافينا ، ولبرهان ذلك ؟
سنجتمعُ قريباً
قريباً جداً ..!