قُدّر علينا ان جمعنا زمنٌ به الغدر والخيانةُ أكثر من الحبّ نفسه ..
وها نحنُ اليومَ ضائعينِ بلا حبّ ، وبلا حياة ..
بعد ان نبضَ قلبينا وأحبّا الحياة ..
أحبّا الصباح وزاداهُ جمالاً على جماله ..
ولكن هيهاتَ لهم ..
قد قيلَ بأنّ الكثرةَ تغلبُ الشجاعةَ في هذا الزمن ..
وأنّ العادات والتقاليد ضدّ كلّ حبّ يتيم ..
يُقتلُ أباهُ أمام مرآى الجميع ولا يحرّك احدهم ساكناً ..
هم لايعرفون حقيقةَ الحبّ ، وربما لم تنبض قلوبهم بهِ أبداً ..!
لابأسَ أيها الحبّ ، ولابأس أيتها القلوبُ النابضة ..
زمنٌ ضنين ، ومجتمعٌ عقيم .. ماذا تنتظرُون منهما ..؟
لاشيءَ سوى الألم ، وسوادِ الأيام ، وجفاءِ القلوب ..!
لابأس ..
لابأس ..
سنعيشُ بالرغمِ من كلّ ذلك ..!
يتفننون في قتلِ أحلامي وأسرِ أمنياتي ..
قومٌ لهم من الحبّ مالهم ..
لهم من الاحترام الشيء الكثير ..
قتلوا حلماً حلمتُ به قبلَ سنة ..
سخرت حياتي ووقتي وكل ما أملك لأجله
ونواياهم لن تمنعني من تحقيقه
وبرغم الألم الذي حلّ بي
ورغم التعب والإرهاق العظيمين
رغم السهر والوحدة والعزلة
رغم كل شيء
لن استسلم
لا أعلم لماذا يكيد لنا المقربون دائما ؟
هل نحن اغبياء أم هم الخارقون في الذكاء
الا يحلمون كما نحلم ؟
ألا يريدون كما نريد ؟
أم في جوفنا قلوب ، وفي جوفهم قلوبٌ ليست كقلوبنا ..!
أيها البشر ، لماذا الغدر ولماذا الحسد ؟
كلنا بشر
كلنا نموت
وكلنا نندم ،، ومن سيندم هذه المرة ، هو انتم ..!