الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

السعادة أم النجاح

توقف قليلاً 
دع اللحظة تعبر 
لم يعد هناك الكثير من الوقت 
عش اللحظة وكأنها الأخيرة .. 

لم يعد هناك الكثير من الوقت 
قد لا أجد فرصةً للرحيلِ مرةً أخرى
فقد سقطتُ عميقاً 
عميقاً جداً حيث لا فرصةَ للهروبِ أبداً .. 

سألتُ نفسي سؤالاً
هل النجاح يجلبُ السعادة ؟
وهل هما مرتبطان بطريقةٍ ما 
كما يُخيلها لي عقلي الباطن .. 
وكيف لي أن انتظر النجاح حتى أعيش السعادة !
فلم يعد هناك الكثير من الوقت 
فلو اقتنعت بهذهِ الفكرة العابرة
لسكنتها طويلاً 
ولوجدتُ الحياة أكثر تعقيداً وأكثر كآبةً مما هي عليه الآن .. 

لطالما اعتقدتُ أن السعادة مرتبطةٌ بالأشياء 
كشخصٍ ما مثلاً 
يأتي من اللامكان لإسعادي 
كهديةٍ ما أيضاً 
كلّها أشياء انتظرها دون هدف ، ككلّ الناس أفعل ذلك
لكنني كنتُ على خطأ .. 

لم تكن السعادةُ يوماً حظاً جيداً أو صديقاً مخلصاً أو حباً جميلاً ..  
نعم هم كذلك 
قطعةٌ من السعادة المؤقتة 
ترحلُ برحيلهم 
وتموتُ بعد فترةٍ معينة .. 

اليوم آمنتُ بأنّ السعادة بقلبي 
حينما استشعر الأشياء جميعها 
والأشخاص جميعهم 
والأماكن كلّها
هُنا استطيع أن أكونَ سعيداً دائماً 
طالما عرفتُ الطريق الصحيح
لا خوفَ أبداً من هكذا حياة ..!


28/9/2016 
محمد خرمي 

الاثنين، 26 سبتمبر 2016

قتلني الغياب



كنتُ أفكر كثيراً في طريقةٍ للنجاةِ منكِ ، 

كيفَ أن أستمر في العيش ، 

وكيفَ أن أحبّ من جديد ..!


وما إن افترقنا ، 

حتى أصبحتُ أمامَ واقعٍ صعب

لا يُجيد النسيَان

ولا أن يقتلَ الرجلُ نفسهُ

 لأنه لم يجتمع بحبيبته !


ولا حتى أن يضعَ صديقٌ 

أو شخصٌ ما يدهُ على كتفك 

ويشّد همّتك ويواسيك في مصيبتك

أو أن تشعرَ بأنّ هنالكَ من يهتمّ من بعيد

وأعلنتَ أنتَ حالةَ الطوارئ ليتدخل هو

ولكن لا ضيرَ في أن تبقى وحيداً ..!


أصبتُ بالاحباط وبالكآبة

لم أعهد النسيَانَ صعباً هكذا

فأنا محمد !

ذلكَ المتبلّد الثقيلُ الذي لا يهتمّ لأمر أحد

يرى التفاهاتِ الكثيرة ويصمت

ولا يُحرّك ساكناً للعبةٍ أو لحرب

لكن نسيانكِ والتخلصُ من ذكرياتكِ 

أمرٌ أكاد أجنّ بسببه !


لا أنام الليل ، 

ولا أستيقظُ في الصباح

لا أرسل الرسائل

ولا أقابلُ الأصدقاء ..

القلب قلبي ولا أعرفهُ

فالنبضُ الذي قد كانَ

 قد اختلطَ بدمٍ فاسد لا يصلحُ لكِ !


أعلمُ بأن الكتابةَ تُحييكِ فيّ وتقتلني ، 

لكنّ ليسَ من المذلّة 

بأن يُقتلَ الفارسُ بسيفه التي صنعها بنفسه ..!

ويوماً ما

سأنسى 

ويذهبُ كلّ شيءٍ أدراج الرياح ..!





الجمعة، 23 سبتمبر 2016

وتمضي الأيام

" وما ماضي الشبابِ بمستردٍّ 

ولا يومٌ يمرّ بمستعادِ "


أبو الطيب المتنبي 



 

مضى العمر وأنا لازلتُ في حلم الطفولة 

اتخيّلُ الأشياء والأحداثَ وأبتسم ..


وكأنني أعيشُ في عالمٍ آخر 

تختلفُ تضاريسهُ عن عالمنا 

الوقتُ فيهِ ثقيلٌ جداً 

حيثُ السعادةُ تدومُ طويلاً

لكنّ الحزنَ يدومُ أطول ..  


مضت الأيام

ولازلتُ أبحثُ عنك 

ربما اقتربتُ ذاتَ يومٍ منك 

بالقدر الذي يخبرني بأنك شيءٌ مستحيل 

اقتربتُ وكدتُ أن أصل 

لكنني لم أصل .. 


لم يبقَ لي الكثيرُ من الأحلام 

حتى أعيشها وحدي 

كلّ شيءٍ باتَ مقروناً بك 

كلّ شيءٍ لم يعد قابلاً أن أعيشهُ وحدي 

لا الأحلام

ولا الأيام 

ولا حتى الخيال .. 


الشيءُ الصعب في كلّ ما يحدثُ هو الصبر 

فالملهماتُ قليلةٌ جداً 

والصبر لايتسعُ لحلمٍ آخر 

بالرغم من أنها أيامٌ قليلة 

وعقباتٌ كثيرة 

إلّا أنه يوماً ما 

سأكون ذلكَ الحلم 

الذي يرافقك في كلّ أيامِ الحيَاة ..!