حينَ تضيقُ بنا الحياة ..
حينَ تُكشّر عن أنيابها ، وحينَ يكوينا الفقر ويُزعجنا الاحتيَاج ..
قد يغيبُ صديقك ، فلديهِ عائلةٌ يهتّم بها ، ولديهِ قلبٌ يُراعي نبضاته ..
وتبقى أنت في حيرتك لا تدري أيّ الأبواب تطرق ..!
تفكرّ كثيراً في رباط الدم ، عائلة ..
نسَب ، أصلٌ وفصل .. " عمر الظفر مايطلع من اللحم " !
هم العزوة والفخر ، هم اليد التي تمتد إليك في حين ضعفك وحاجتك ..
لن تشعرَ بالذّل أبداً ماداموا هنا !
ههه .. صدّقت ..!؟
زمني هذا جافّ كصحراءِ الربع الخالي ، فمنذُ ولادتكَ وأمك تتلو التعويذاتِ خوفاً عليكَ من عينِ إحداهنّ !
وأبوك المسكين ، قد لا تخرجُ من البيتِ حتى تختفي ملامحُ الطفولةِ من وجهك .. فمن بالخارج هم أشرارٌ على ما أعتقد !
لنعد للنسَبِ والأصلِ والفصل ..
كلنا لنا الفخر بما نحنُ عليه ، لا ننكر أبداً ذلك .. ولكن !
" بعض الأقارب .. عقارب " !
لكلّ شيءٍ وجهان ، خيرٌ وشر .. وحينَ يصلك شرّ الدم قبلَ خيرهِ فعليكَ السلام ..!
يكيدونَ لأحلامكَ كيداً ، وبعيداً عن الشخصنة .. لاشيءَ يُعجبهم ، لاشيءَ يُرضيهم !
قتلوا لي حبّاً ، لم يكن حباً فقط .. بل كانَ لي حيَاة !
عاثوا في أحلامي فساداً ، وأحلاماً ورديةً بلا سواد !
حرموني من متعةِ النظر لجمالِ هذهِ الحيَاة .. وكانَ الرفضُ منهم قبلَ القبولِ ولا موافقةَ على شيءٍ البتّة !
يشاركونني الشهيقَ والزفير .. الابتسامةُ لهم على حسابي ولي الدموع فقط !
لاعليكَ ياصديقي ..
صل رحمك ، وسيَأتيكَ الخيرُ من غيرِ قرابةِ الدم ..
فلكَ أمّ غير أمك .. ولكَ الكثيرُ من الاخوان !
*اتشرف بتقييمك ورأيك عزيزي هنا [ http://goo.gl/CmvIjw ]


