منذُ زمنٍ بعيدٍ جداً لم أتنفس ولو حرفاً واحداً ، فكما يعرفُ الكتّاب كيف أن الكتابة تُحييهم وتُميتهم في ذات اللحظة .
ومنذُ فيْنة لم أجد نبضاً ليُكتب أو آهاً لتموتَ على ورق ، وأخافُ أن يجفّ القلمُ سكوناً دونَ حراك ..!
ظننتُ يوماً أن الحبّ سيُلهمني حتى أموت ، نعم هو كذلك لكن ليسَ كلّ شيءٍ يُكتب ، فبعض اللحظاتِ تستحقّ أن نعيشها كما هي ، لايُزعجنا همّ التخليد ولا الكتابة .. وستبقى في ذاكرة الجسد حتى يكتبَ اللهُ لها نسياناً ..!
وكأنّ السماءَ تقرأ لي وتشعرُ بي ، وهاهي تُرسلُ وحياً على هيئةِ مطر ، استحوذ عليّ وسكنني كي أحبّك أولاً وأكتبكِ ثانياً ويبقى الإلهام في قلبي لأيامٍ طويلة .
تعلمين وأعلم أنني لستُ جيداً في الخيال ورسم كلّ التفاصيل في مخيلتي ، وإن كان حلماً وشيئاً جميلاً كي أعيش اللحظة معك ، كي أرتوي منك ، وكي أحبّك المرّة تلو المرّة .
أشعر بالبرد ، أحتاج لدفءِ يديك .. لأحضانك .. للحديث الطويل معك الذي لايكلّ منه قلبي ولاينزعجُ منه سمعي أبداً .. فالجميل عزيزتي لاينطقُ إلا بالجمال .
تعالي هنا كي أراك فشوقي هنا وحروفي هنا ، جميعنا ننتظرك في حبّ وماكان الحبّ إلا منك ولك ..
وهنا انقطع حبل أفكاري ووحي إلهامي ، ووصلت إلى الحدّ الذي يجعلني أتوقف عن سرد الحروف ، فلم أعد أملكُ لياقةً كتابيةً كما كنتُ سابقاً .. لكنني حتماً سأعود ..!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
لتعليقك أو رأيك أو نقدك ، كلّي آذانٌ صاغية ..