مشيتُ إليكِ بكلّ ثقة
بعد أن بحثتُ عنكِ لسنينَ عديدة
كنتُ فيها رفيقَ الوحدة القريب الغريب
ذاك الفتى التي لا يعرفه أحدٌ سوى
وحدته
بحثتُ عنكِ كمن يبحثُ عن حياةٍ فقدها فقد جنينٍ لم
يخرج للدنيا
مشيتُ إليكِ وكانت أول التضحياتِ هي
وحدتي , وأول الأحلام أنتِ
لا أنكر أنني كنتُ
أعمى وهِمتُ على وجهي مراتٍ ومرات , لكنني أقفُ مكملاً طريقي إليك
فعيني لاتكاد ترى طيفاً آخر غيركِ ..
وفي كلّ خطوة أخطوها كان هنالكَ ألمٌ
, كان هنالكَ ندَم , كانَ هنالكَ تضحية ..!
تعلمتُ الإشتيَاق وأنا لستُ معك , تعلمتُ
الحنين ولم يكن قلبي لي منذ أن بدأ الحبّ
وأيّ حبّ أصبتُ به ؟
ليسَ حب , لا أصدقُ بأن ما أصابني مجرّد حبّ ..!
ليس حباً متعلقاً بواقعٍ أو
بحقيقة
ليسَ الحبّ حباً مادام أنه ابتدأ بثقةِ حلمٍ
وانتهى بخيَالٍ طويل ..!
اقتربتُ منكِ كم اقتربَ من فوهةِ
بركانٍ خامد
في جوفهِ حرارةٌ لا يشعرُ بها كلّ من
اقترب منه
اقتربتُ واقتربت , وكلّ ماضيّ خلفَ
ظهري
ومستقبلي المشرقُ مابينَ عينايَ
يُلوحُ لي بالوصول ..
وصولٌ إلى نهايةٍ ظننتُ أنها البداية
بدايةَ كلّ سعادة , وبدايةَ كل حيَاة
وانتهى حلمُ ليلةٍ مظلمة , وعادتِ الروحُ لواقعهَا المريرِ
وهي لم تكمل حلمهَا الملبّدُ بسعادةٍ وهميةٍ حتّى ..!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
لتعليقك أو رأيك أو نقدك ، كلّي آذانٌ صاغية ..