كانت هناك وردة جعلت من نفسها سعادة لأحدهم ..
رغم كل الأشواك التي تغطي معظم جسدها الفاتن ..
الا أن ذلك لا يهم ما دام فيها جزء جميل ولو كان صغيراً جداً ..
هذا أنا وذلك هو مستقبلي في كلية الطب ، ورغم نقاء الهدف وجماله إلا أن
السعي إليه متعثر ..
كل المشاكل وكل المصاعب تجدها في نفس الطريق متتالية لا تدع لك فرصة لتلتقط
أنفاسك وتعاود المضي في ذات الطريق .. أن تكون طالباً للطب عليك أن تتخلى عن حياتك
أولاً قبل أن تعالج الآخرين وتلامس أوجاعهم ..
ستتخلى عن حياتك وأبسط الأشياء فيها ..
وحتى سعادتك لن يبقى لك منها شيء .!
ستُرهق أمك كثيراً ، فهي حين كانت تدعو لك في كل ليلة مرّة .. ستدعو لك
مرتين وثلاثاً وأربعاً بعدد محاضراتك في اليوم التالي !
.. ستنسى مشاهدة التلفاز وقهوة جدتك المُرّة ، وحديث الأصدقاء القدامى .. وكما
قلت " قدامى " ..!
في كلية الطب ستجد كل الأيام متشابهة لا تكاد تختلف سوى في أسمائها ، الأحد
كالسبت , رغم الغياب أو " الإجازة " كما يسميها أهل التخصصات الأخرى
إجازة نهاية الأسبوع وأصبحت كباقي الأسبوع الدراسي لدى طالبِ الطبّ ..
ستنتظر إجازة العيد وما بين الفصلين ومنتصف الفصل الثاني لتعيدَ شيئاً من حيَاتك
وحرّيتك لتستمر ..
ولكن اضحك يا سيّدي فنحن لا نعرفها إلا من شخير إخواننا الصغار .!
نحن لا نعرفها لجهل وإنما لإنشغالنا لما سيأتي بعدها ..!
فعلى ما يبدو أن الكلية قد وضعت خطة الدراسة قبل أن تضع الوزارة أيام
الإجازات ..!
فخلف كل إجازة اختبار نهائي .. ويُقال لك الإجازة كلها جرّب أن تلعب فيها..!
ذلكَ واقعٌ علّمني ان الأحلام من السهلِ أن نحلم بها ونفكر فيها ، لكن
تحقيقها يحتاجُ إلى حياةٍ أخرى غير حياتك لتضحي بها لأجل مستقبلك ..!
وتذكر ، لن يُفلحَ في الطبّ إلا حالمٌ يعرفُ طريقهُ جيّداً ..!
*محمد خرمي - طالبُ طبّ
جميل
ردحذفبس اتمنى المقال الثاني يكون اكثر ايجابيه
الله يسعدكك.
ردحذفضعنا ،ومحد لقانا. بش
ككلامم جمييل للغايهه
ردحذف